محمد تقي النقوي القايني الخراساني

189

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

في بيتهم ( وفى بيته ) رجال منهم عمر ابن الخطَّاب فقال النّبى هلَّموا اكتب لكم كتابا لن تضلَّوا بعده ابدا فقال عمر ابن الخطَّاب انّ النّبى قد غلبه الوجع ، وعندكم القرآن حسبكم كتاب ربّكم ، انتهى . ومنها - ما في رواية ابن عمر من غير كتاب الحميدي قال عمر انّ الرّجل - ليهجر وفى كتاب الحميدي قالوا ما شأنه هجر ، انتهى . ومنها - وفى المجلَّد الثّانى من صحيح مسلم فقال انّ رسول اللَّه يهجر انتهى ، والرّوايات فيه كثيرة وفيما ذكرناه كفاية في المقام . المقام الثّانى - إذا عرفت انّه صدر منه هذا الكلام فاعرف مفاسده . أحدها - انّه مخالف لصريح القرآن وذلك لانّ اللَّه تبارك وتعالى نزّه نبيّه عن الهذيان في كتابه حيث قال * ( وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى ) * ، ومعلوم انّ الهجر بمعنى الهذيان فإذا فرضنا انّه ( ص ) * ( وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى ) * فكيف يمكن القول بهذيانه وهل هذا الَّا تكذيب للكتاب . وثانيها - انّه قد ثبت كونه معصوما والعصمة تنافى الهذيان ، فثبوت الهذيان يوجب عدم عصمته الَّذى يوجب كونه غير نبىّ ولا رسول ، فاسناد الهذيان اليه تكذيب لنبوّته وهو كما ترى . وثالثها - انّه ردّ على الرّسول والردّ عليه ردّ على اللَّه تعالى والرّاد على اللَّه في حدّ الكفر به . ورابعها - قال اللَّه تعالى : * ( وَما كانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذا قَضَى ا للهُ وَ ) *